الطبراني

108

المعجم الكبير

سماتي ثم صار شأنها أن قالت هات بردك وكان الأجل بيني وبينها عشرا فبت عندها ثم أصبحت فخرجت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين الركن والباب وهو يقول أيها الناس كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء ألا وإن الله عز وجل قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد العزيز بن عمر عن ربيع بن سبرة عن أبيه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة في حجة الوداع حتى إذا كنا بعسفان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة فقال له سراقة بن مالك يا رسول الله علمنا تعليم قوم كأنما ولدوا اليوم عمرتنا هذه لعامنا هذا أم لأبد قال لا بل لأبد فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أمرنا بمتعة النساء فرجعنا إليه فقلنا إنهن قد أبين إلا إلى أجل مسمى قال فافعلوا فخرجت أنا المنكر لي علي برد وعليه برد فدخلنا على امرأة فعرضنا عليها أنفسنا فجعلت تنظر إلى برد صاحبي فتراه أجود من بردي وتنظر إلي فتراني أشب منه فقالت برد مكان برد واختارتني فتزوجتها ببردي فبت معها تلك الليلة فلما أصبحت غدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب فسمعته يقول من كان تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمى لها ولا يسترجع مما أعطاها شيئا ويفارقها فإن الله عز وجل قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة